يا سَاقيَ العُشَّاقِ مِنْ كأسِ الهوى أنَسَيتَني ؟ أم أنَّني أذنَبْتُ ذنباً فِي الهوى فحَرَمْتَنِي ؟؟ يا سَاقيَ العُشَّاقِ صَارتْ مُهجَتي صحراءَ نجدٍ هاتِ غيثكَ واسقِني أو أدعُوَنَّ عَلَيكَ في غسَقِ الدُّجى عَطَشٌ لقلبِكَ مثلما أعطَشْتَنِي
ألم يَحن وقتُ استيقاظك بَعد ؟فَعصافير شُرفتي أرهقها الصَمت وتَودُ أن تَسمع صَوتك ؛ لتزقزق مُعلنَةً للعالمِ ( أن الصُبح قَد تَنفس )
يا غائبين وفي الفؤاد لبعدهم نار لها بين الضلوع ضرامُ لا كُتُبكم تأتي ولا أخباركم تُروى ولا تدنيكم الأحلامُ أقصتكم الدنيا عليّ وكلما جد النوى لعبت بي الأسقامُ يا ليت شعري كيف حال أحبتي وبأي أرض خيّموا وأقامُ والله ما اخترت الفراق وإنّما حكمت عليّ بذلك الأيامُ
ينْتَابُكَ الشَّوقُ والحنينوأنتَ في حيرةٍ سجين تغازِلُ الليلَ حينَ تأْوِي كأَنَّمَا مَسَّك الجُنُون من أيقظَ الأمسَ ذاتَ شوق ذكراكَ أمْ عِشْقُكَ الدَّفِينُ ؟ تُسائِلُ الدَّهْرَ عَنْ خُطَاه عنِ الَّذِي كانَ أوْ يَكُون ذاكَ الهَوَى عَنْكَ قدْ تولَّى وأنتَ تلهو بكَ الظُّنُونُ!
أحببته ولقد شقيت بحبه من حبه أحببت فيه شقائي قلبي يعاني من مرارة صدّه وبرغم ذاك عشقت منه عنائي لو كان داءً ذا الحبيب وصابني لو فيه موتي لا أريد شفائي
يا سيدَ العشقِ صُبَّ العشقَ في كاسيفقد ظمِئتُ وضاقـت فـيَّ أنفاسـي" إن باتَ حبُّك مـوَّالاً علـى شفتـي فقد تمايلَ من لحنِ الهـَوى راسـي" قد أطفأَ الدهرُ فـي جنبـيَّ جَمرَتـه لمّا توهّج َفـي عينيـكَ إحساسـي" لم أعهدِ السعدَ في عينيّ مـن زمـنٍ حتى عشقتكَ فاضَ السعدُ من كاسي"
مازال صوتك في ثنايا مسمعي
والشوق في صدري يفتت أضلعي والله إنّ الشّوق فاق تحمّلي ياشوق رفقاً بالفؤاد ألا تعي حاولت أن أخفي هواك وكلّما أخفيته في القلب فاضت أدمعي بالبين قد قضت الليالي بيننا لكنّ روحك لم تغب دوماً معي