وأراكَ حيث أدرتُ عيني ماثلاً طيفًا يُراود صحوتي ومنامي فتجودُ من فرطِ الحنين مدامعي ويضيق في وصفِ الشعور كلامي.
وكنا لا نغيبُ عن التلاقي وإن ماجت بنا الأشواقُ جئنا فلم أقصد ولم يقصد فراقي ولكنا بلا تخطيط غبنا فما عدنا وما عاد التلاقي وما نال الفوادُ لما تمنى تفرقنا وصار الذكرُ باقِ وبعد الوصلِ صار اليوم "كنّا"
"يا غائبًا والقلبُ منزلُه كالعقدِ أنت وقلبيَ الجيدُ لا تُخْلفُ الأعيادُ موعدَها لكنْ ببُعْدك أُخْلفَ العيدُ"
ما غاب عني رَغْمَ طُولِ غِيابِهِ هو حاضرٌ وأَراهُ مِلْءَ مَشاعري كم حاضرٍ ما غابَ عني جِسْمُهُ لكنّهُ في القلبِ ليس حاضرِ
وإذا رحلت تركت عندك خافقي فارفق به ان المحب يرحم صليت في سفري صلاه مسافر قصرا وقلبي في هواك مقيم
يا سَاقيَ العُشَّاقِ مِنْ كأسِ الهوى أنَسَيتَني ؟ أم أنَّني أذنَبْتُ ذنباً فِي الهوى فحَرَمْتَنِي ؟؟ يا سَاقيَ العُشَّاقِ صَارتْ مُهجَتي صحراءَ نجدٍ هاتِ غيثكَ واسقِني أو أدعُوَنَّ عَلَيكَ في غسَقِ الدُّجى عَطَشٌ لقلبِكَ مثلما أعطَشْتَنِي
ألم يَحن وقتُ استيقاظك بَعد ؟فَعصافير شُرفتي أرهقها الصَمت وتَودُ أن تَسمع صَوتك ؛ لتزقزق مُعلنَةً للعالمِ ( أن الصُبح قَد تَنفس )