الجمعة، 10 مايو 2019

صيام شهر رمضان



إن الصوم بمفهومه المتعارف عليه، فهو يعنى الإمساك بشكل عام، وفى الإصطلاح الشرعى، فهو يعنى الإمساك عن المفطرات والتى منها الأكل والشرب والجماع، وذلك بنية التقرب إلى الله سبحانه وتعالى فى زمن مخصص وتحديدا منذ طلوع فجر الشمس وحتى غروبها، ويعتبر الصوم هو الركن الرابع من أركان الإسلام الخمسة الذى فرضه رب العالمين على كل مسلم بالغ عاقل، ولا يصح إسلام المرء بدون الإيمان بأركان الإسلام والعمل بها.

التقوى



حيث يعمل الصيام على تقوية نفوس المسلمين، وقد وردت بعض الآيات القرآنية فى هذا الصدد، والتى تؤكد أن أوسع وأشمل هدف للصيام هو تحقيق التقوى، فالتقوى هى حارس للقلوب والجوارح من الوقوع فى الآثام وإرتكاب المعاصى والذنوب ومراقبة المرء لنفسه فى سره وعلانيته، فالصيام يعمل على تدريب نفس المؤمن على الصبر فى مواجهة صعاب الحياة ومن خلال مراجعة النفس وحسابها خلال شهر رمضان المبارك، حيث يراعى المؤمن سلوكه ويستلهم رقابة الله سبحانه وتعالى فى كافة أقواله وأفعاله وتصرفاته.

الإستعلاء على الشهوات البدنية والمادية



حيث يلعب الصيام دورا كبيرا فى تحرير المسلم من إتباع غرائزه وشهواته، وتقوى عنده الإرادة والتحكم بها، فيسمو عن غيره من باقى الكائنات الآخرى وتتغلب روحه على شهواته ويرتقى بنفسه وروحه.

تقوية صلة الإنسان بربه الكريم




فالمؤمن ما إن قام بأداء فريضة الصوم فى هذا الشهر المبارك، فإنه يدرك نعم الله سبحانه وتعالى التى أنعم به عليه ويستشعر أهميتها وقيمتها، وبالتالى يدرك قيمة الشبع وقيمة مطالب الجسد، فيستشعر وقتها بالنعم، وقد إقتضت حكمة الصيام فى النهار ليس فى الليل حتى تتضاعف المشقة والكفاح حتى يكون المؤمن أكثر إداركا لقيمة هذه النعم المحيطة به.

إظهار العبودية الكاملة لله سبحانه وتعالى



فريضة الصوم تعد ترجمة عملية صادقة للخضوع للمولى جلا وعلا، حيث يترك الصائم كافة المحظورات المتاحة أمامه رغبة منه فى الحصول على رضا ومغفرة رب العالمين، والحصول على المزيد من الأجر والثواب العظيم الذى يتضاعف فى مثل هذا الشهر الطيب المبارك.

الصوم يزيد الإخلاص



نية الصوم تعد شرطا من شروط قبول الصيام، والنية الصادقة تأتى بمثابة تدريب عملى للإخلاص بين العبد وربه الكريم بعيدا عن أى شكلا من أشكال الرياء والنفاق، فمعظم العبادات التى قد يقوم بها بعض الأشخاص قد يدخلها جانب الرياء وبخاصة إذا كان لها مظاهر خارجية مصاحبة لها مثل الزكاه أو الصلاة مثلا، أما الصيام فلا يعلم حقيقته إلا الله سبحانه وتعالى، وبذلك تتحقق التقوى ومراقبة المولى جلا وعلا.

أوقات مستحبة للدعاء



والدعاء غير مقتصر على زمان أو مكان معين فهو صالح في كل وقت ومحل إلا أن له أوقات يكون فيها العبد أقرب إلى ربه وتكون أبواب السماء مفتوحة نذكر منها:
يعتبر الثلث الأخير من الليل أحد الأوقات التي تكون فيها الاستجابة للدعاء.
في شهر رمضان المبارك وعلى وجه أخص عند إفطار الصائم حيث أن الله تعالى خص هذا الشهر بالإستجابة للدعاء.
في العشر الأواخر من رمضان عند الإقبال على الصلاة والعبادة وفي ليلة القدر.

عند سماع الأذان.
أثناء السجود حيث يكون العبد أقرب إلى ربه.
أثناء نزول الغيث.
في الحج والعمرة وذلك أثناء الطواف ويوم عرفة.
بين الركوع والسجود.