نية الصوم تعد شرطا من شروط قبول الصيام، والنية الصادقة تأتى بمثابة تدريب عملى للإخلاص بين العبد وربه الكريم بعيدا عن أى شكلا من أشكال الرياء والنفاق، فمعظم العبادات التى قد يقوم بها بعض الأشخاص قد يدخلها جانب الرياء وبخاصة إذا كان لها مظاهر خارجية مصاحبة لها مثل الزكاه أو الصلاة مثلا، أما الصيام فلا يعلم حقيقته إلا الله سبحانه وتعالى، وبذلك تتحقق التقوى ومراقبة المولى جلا وعلا.
والدعاء غير مقتصر على زمان أو مكان معين فهو صالح في كل وقت ومحل إلا أن له أوقات يكون فيها العبد أقرب إلى ربه وتكون أبواب السماء مفتوحة نذكر منها:
يعتبر الثلث الأخير من الليل أحد الأوقات التي تكون فيها الاستجابة للدعاء.
في شهر رمضان المبارك وعلى وجه أخص عند إفطار الصائم حيث أن الله تعالى خص هذا الشهر بالإستجابة للدعاء.
في العشر الأواخر من رمضان عند الإقبال على الصلاة والعبادة وفي ليلة القدر.
عند سماع الأذان.
أثناء السجود حيث يكون العبد أقرب إلى ربه.
أثناء نزول الغيث.
في الحج والعمرة وذلك أثناء الطواف ويوم عرفة.
بين الركوع والسجود.
اَللّهُمَّ حَبِّبْ اِلَيَّ فيهِ الْإحسانَ، وَ كَرِّهْ فيهِ الْفُسُوقَ وَ العِصيانَ وَ حَرِّمْ عَلَيَّ فيهِ السَخَطَ وَ النّيرانَ بعَوْنِكَ يا غياثَ المُستَغيثينَ .
اللّهُمَّ اجْعَل لي فيهِ نَصيباً مِن رَحمَتِكَ الواسِعَةِ، وَ اهْدِني فيهِ لِبَراهينِكَ السّاطِعَةِ، وَ خُذْ بِناصِيَتي إلى مَرْضاتِكَ الجامِعَةِ بِمَحَبَّتِكَ يا اَمَلَ المُشتاقينَ
اَللّهُمَّ ارْزُقْني فيهِ رَحمَةَ الأَيْتامِ وَ اِطعامَ الطَّعامِ وَاِفْشاءَ وَصُحْبَةَ الكِرامِ بِطَوْلِكَ يا مَلْجَأَ الآمِلينَ
اَللّهُمَّ اجعَلني فيهِ مِنَ المُستَغْفِرينَ، وَ اجعَلني فيهِ مِن عِبادِكَ الصّالحينَ القانِتينَ، وَ اجعَلني فيهِ مِن اَوْليائِكَ المُقَرَّبينَ، بِرَحمتك يا اَرحَمَ الرّاحمينَ .
اَللّهُمَّ طَهِّرْني فيهِ مِنَ الدَّنَسِ وَالأَقْذارِ، وَصبِّرني فيهِ عَلى كائِناتِ الأَقدْارِ، وزَيِنّيّ وَاستُرْني فيهِ بِالسِّتِر وَالعَفافِ، وَاحْمِلْني فيهِ على العدلِ والإنصاف، وآمنّي فيهِ من كلّ ما أخاف، بِعِصْمَتِكَ يا عِصْمَةَ الْخائِفينَ.